القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

البحث



زوار القسم الثقافي

يوجد حاليا / 61 / زائر يتصفحون الموقع

قصة: في سفارة عربية

صلاح علمداري

رغم ان السفارة... تعود لدولة عربية فقيرة تعيش على مساعدات دول النفط والاخرين الا ان سعادة السفير اراد لمعقله هذا ان يضاهي في ارستقراطيته وفخامته سفارات دول النفط نفسها و دول اوربا . اما ضيوفه هذه المرة فلم يكونوا دبلوماسيين ولا مسؤولين كبار او رجال اعمال . بل لفيف من المغتربين من دول عربية عدة جاؤو لمعايدة السفير او ربما لاعلان تضامنهم معه في الظروف الصعبة التي تمر بها حكومته وشعبه .. هؤلاء المغتربين قلما اجتمعوا بهذا العدد من قبل لكن ها هي الصدفة او ربما الغيرة او النخوة قد جمعتهم على كل حال. اما الرغبة في التحدث والثرثرات فهي التي ابقتهم جالسين رغم غياب السفير .

التفاصيل ...

قصة: ما بعد (المسير) ؟

صلاح علمداري

.... وجدت نفسك تسير! كما يسير الاخرون . خذلتك الذاكرة عندما اردتها ان تعود بك الى الخلف...الى حيث اردتها ان تصل و لهذا عجزت انت وتعجز الان ايضا عن تحديد بداية المسير هذا زمانا ومكانا ومغزى !.
عجزك لم يظهر فقط هنا بل ومن قبل ذلك ومن بعد ذلك عجزت عن ايجاد الاجوبة لاسئلة كثيرة سالتها بنفسك لنفسك او سالك الاخرون او خرجت اليك من ثنايا الزمن ومن جوف هذا الفضاء المتحرك والمتفاعل والذي تنتمي اليه ويطلق عليه تسمية / الحياة.
.... تسيرلكنك لست وحيدا في مسيرك ولا في عجزك وحيرتك فالاخرون اقرانك ايضا مترددون وعاجزون احيانا امام اكوام من الاسئلة الصعبة لكنك (لكنكم) تسير (تسيرون) ...دون توقف .

التفاصيل ...

قصة: لوحة على جدار القلب

  قصة: محاسن الحمصي *

أفرك عيني وأنا أحث جسدي المنهك على النهوض فتؤلمني ويعاندني النشاط. أستسلم للحظات سكون لعلني أتحرك ، فتتحرك ذاكرتي وتنشط ، هو ذلك الفيلم بالتأكيد الذي تسمرت من أجله أمام الشاشة ليلة أمس ، أثار عواطفي ، إنسانيتي، دموعي، والذي حصد سبع جوائز سيزار .
ليس بيني وبين (سيرافين) وجه شبه لا شكلا، لا مضمونا او حياة، تلك الخادمة - التي جرفها عشق مزج الألوان وريشة أنامل إبداع تزهر، لتتجسد على أقمشة خام في وحدة قاتلة، جوع ، برد، عزلة ، شهرة مؤقتة- قادتها الى الجنون، لكننا نتشابه في ذات العشق (الرسم) هي أتقنته، وأنا توقفت عند حدود التذوق لهذا الفن الراقي والبديع، لأتقن فنون الحياة الارستقراطية – الصورية - بأن أجيد كل شيء ولا أجيد شيئا ..!

التفاصيل ...

قصة: الهوية حمراء

الهوية حمراءٌ
والجيب خاوٍ
والجوع كافر
وذو الأربعين يوماً يبكي الليل كله بعد أن جف ثدي أمه الشاحبة بفقر في الدم كما قال الأطباء وعزوه إلى سوء في التغذية  . استفاق الفجر قبل الآذان ووضع شهادتة الجامعية في حقيبته بعد أن دست فيها زوجته خاتمها الوحيد المتبقي , واستقل القطار يروم الشام , يبتغي وظيفة . وفي الشام تقاذفه السماسرة على أبواب الوزارات والمديريات وعصروه حتى آخر قطرة من دمه. والمبيت في الفنادق يحتاج إلى موافقة جهات أمنية عدة وإلى مال كثير في ظل الغلاء الفاحش فأبى أن يقيم فيها , يجول النهار بين مبان الدولة حتى المساء ممنيا نفسه بوعود هنا وهناك وعند المساء يتعشى بصحن من الحمص  أو صندويشة من الفلافل , وفي حديقة عامة يفترش مقعداً ويتوسد حقيبته غير بعيد عن ضريح جده الأيوبي .
دار وجال حد الإحباط ثم عاد إلى بيته بخفي حنين .

التفاصيل ...

قصة: عتبٌ ساخن

أحمد حيدر

كانَ عليهِ أن يكرهَكِِ بشدة كما كرهتِه بشدة وينتزعُكِ من ذاكرتِه بقسوة كما انتزعتِه من ذاكرتك ِبقسوة كعشبة زائدة في جنينة بيتك  وتهملينه كقميص من موديل قديم وكأنَّ شيئاً لم يكنْ
كانَ عليه أن يخبط بيده على صورتك الكبيرة التي رسمها صديقهُ الفنان التشكيلي محمد سعيد بالألوان الزيتية قبل عشرين سنة وعلقها قبالة الباب الرئيس أو يستبدلها بصورة أخرى يحشرها داخل البرواز الذهبي المتناسق صورتك التي قضى في رعايتها سنوات طويلة كحارس للأشباحِ أو ناسك منكفئ في معبد روماني يلقي عليها بخشوع تحية الصباح ويضع لها وردة في كأس الماء ويرتل ما تيسر من سفر رموشك ينفض الغبار بوداعة عن زواياها ويقضي الليل كله بقربها يمسح دموعك الممتزجة بدموعه فوق سطح البلور ويشرب حتى الثمالة يدخن بشراهة ويهذي باسم امرأة لم تنتبه إلى دمه الساخن والى حنينه الطويل كقطار

التفاصيل ...

قصة: معجزة

 بقلم: نور شوقي

حين التجأ الاثنان إلى مملكة فارونا، كان القدر لايزال يجرش وحدتهما،
وحسرتهما، وعلى حين غرة غرزت فارونا سهامها في قلبيهما حينها كان الزمن
في ريعان شبابه، لكنه بدأ يتظاهر بإتكائه على عكازة الشيخوخة، تعاطفاً
منه، ومسايرةً لدوره الدرامي الأسود في محطات الحياة.
تعارف الاثنان من خلال شرفة صغيرة تطل على خريف أيامهما المصفرة فأضيئ
نور النهار في دجى كينونتهما، ومن خلال سلك الهاتف فاض نبع الإكسير في
صفحات صحراء سنينهما.

التفاصيل ...

قصة: مام علي

د. آلان كيكاني

ما إن هدأت الرياحُ قليلاً وتفرقتْ الغيومُ عن سماءِ برايتون وتسربتْ من بين حواشيها المهدبةِ خيوطُ الشمس الواهنة وقت العصر لتسقط على شاطئ المانش باعثة فيه دفءً لذيذاً , حتى امتدت الأنامل إلى الأزرار تحلها  لتعرّي الأبدانَ الجالسة على رمل  الشاطئ والمتعطشة إلى النور والماء  ونظرات من عيون جائعة , فبودلت القبلات وأطبقت الشفاه على الشفاه بين الأحبة وتعالت صيحات الفرح وضجيج ارتطام الأجسام بسطح الماء  محدثة صخباً جعل جليسي مام علي يتوقف عن حديثه إلي ينتظر لحظة هدوء يستأنف فيها حديثه , إلا أنه لم يعد إليه حين آبت السكينةُ وإنما استقرت عيناه الحمراوان من فرط السهر والتدخين على امرأة قذفت بجسمها الأبيض البض العاري  في الماء على مسافة عشرة أذرع  منا أو أقل .

التفاصيل ...

قصة: غزال.. ام.. ثعلب؟

 سوزان سفر

الكل يتحدث عنه بفضول  وحسد كبير،  كبار القرية وصغارها، وحتى النساء الجالسات فجرا أمام تنانير الخبز يثرثرون بأمره و يتهامسون لبعضن البعض عندما يمر أمامهن أبو نيجير..
-  هذا هو الذي استطاع أن يتغلب بذكائه الكبير على رجال المفارز العسكرية، ويجتاز وحدة التفتيش دون أن يقترب منه احد او يفتش سيارته في الوقت الذي  نتعرض لتفتيش صارم نحن وأطفالنا !
-  منعوا عنا كل شيء حتى نموت ونستسلم لهم، لكن نجوم السماء اقرب لهم منا.
-  دخيل الله من يعلم... ؛وهي تهز  طرف قميصها؛ حسب ما سمعت يقولون بأنه يأخذ زوجته معه...!؟ 
-  لا...لا  أتوقع هذا.. فزوجته نقية وطاهرة ليس من المعقول هذا الكلام، لكنني سمعت اليوم بأنه يقتسم الفوائد والأرباح معهم..!

التفاصيل ...

قصة: قصة قصيرة: ليلة في حياة صَقر الشَّمال

  بقلم: صلاح برواري/ السليمانية

   حفلت حياة قائد الأمة الكوردية، الجنرال مصطفى بارزاني، وخلال تاريخه النضالي الشاق والطويل، بالكثير من الأحداث الجسام، التي يمكن استخلاص عبر وطنية وأخلاقية ثمينة منها، تسير على هديها الأجيال الكوردية لقرون عدة. وجلّ هذه الأحداث رُوي شفاهاً، من قبل رفاق المسيرة النضالية المشرِّفة للقائد بارزاني؛ حتى تحولت- وبفعل تقادم الزمن- إلى تراثٍ نضاليٍّ وطنيٍّ وقوميٍّ كوردي. وما دُوِّن من هذه الأحداث هو أقل القليل؛ بل لقطات من فيلم دراميٍّ طويل.

التفاصيل ...

قصة: قصة قصيرة: مِن وحي (عُمَر خاوَر)

  بقلم: صلاح برواري/السليمانية
selahberwari@gmail.com

   جلسَ (عُمَر خاوَر) عند حافة ضريح طفله، يذرفُ الدمعَ مدراراً، ويملأ جو المقبرة آهاتٍ وتنهّدات. أحس بيدٍ حانية، تـُربِّتُ على كتفه؛ فالتفتَ مذعوراً ومشدوهاً:
- مَن تراهُ يكون، زائرُ الظلام هذا؟. أمِن المعقول أن يكون طفلي قد خرج من قبره، على غفلةٍ مني، وجاء ليداعبني هكذا؟.
   لم يستطع تمييز صورة الشخص؛ الذي بدا له كشبح حقيقي، بسبب الظلام الدامس في المقبرة، وامتلاء عينيه بالدموع!.

التفاصيل ...

قصة: ملاك الوحي

د. آلان كيكاني

عند أصيل يوم صيفي حار جلسنا نستفيء بظل شجرة وارفة الأفنان مفترشين ملاءة عسكرية أمام مستوصفي العسكري الذي أترأسه في واد ليس ببعيد عن دمشق , تجمعنا , نحن الأربعة , كؤوس الخمر وأوراق اللعب ومعسول أحاديث ربيع العمر . مد الملازم هوريك قدحاً نصفه بيرة ونصفه رغوتها الذهبية إلى المقدم مفيد الغاضب بسبب خسارته في لعبة التريكس , وقال رداً على تعليق الضابط على أغنية كردية للفنان الشعبي علي تجو كنا نسمعها من جهاز المُسجِّل :
آه , لو كنت تفهم الكردية يا سيدي , لسكرت دون أن تشرب هذه !

التفاصيل ...

قصة: أحلام مقيدة

  نور شوقي

اختلط الوقت عليه, وهو يعاني كمية الأسئلة المنهمرة علية. لم يعد يعي هل النهار أرسل زبانيته  ام إن الليل أرسل خفافيشه. وجوه قبيحة مخيفة تتناوب عليه , تارة بالضرب , وتارة أخرى بسيل من الأسئلة المطلقة, لا جواب لها عنده, ولم يسمع بها مذ كان سلطاناً على تلك الامضار, والى الان حيث بات غريب يتنسم هواء الربيع من خلال أمسه الدامي, ويكحل ناظريه بألوان أصبحت باهتة , إلا أنها كانت في يوم من الأيام زاهية براقة , تضلل حدود مملكته بربيع دائم, وتحفز المرء أن يعيش بهناء و رخاء حتى آخر لحظات حياته, ومتأملا بحياة أخرى , عله يفعل ما لم يفعله بسبب محدودية سنينه في حياته الأولى.

التفاصيل ...

قصة: ضريبةُ الزقّوم

د. آلان كيكاني

بعدَ عملياتِ جمعٍ وطرحٍ وجدنا , أنا وزوجتي , نحن الموظفان من الفئة الأولى لدى الدوائرِ الرسميةِ في الدولة , أن لدينا من راتبينا فائضاً , من بضعِ لويرات , يكفينا للترفيهِ عن نفسينا قليلاً . حملنا وحيدتنا والتي منّ الله بها علينا بعد زواجنا بعشرِ سنوات صرفنا فيها ما نملكُ بغيةَ الإنجاب ومشينا راجلين باتجاه الحديقة العامة , مررنا في الطريقِ بمطعمِ وابتعنا دجاجةً مشويةً ,  ثم بخمارةٍ طلبتُ من صاحبها أن يفرغَ لي بعضَ البيرةِ في قنينةِ كولا درءاً للفضيحة ,  في زاويةٍ هادئةٍ من الحديقةِ  فرشنا متاعنا وجلسنا نتبادلُ الحديثَ وقطعَ الدجاجِ اللذيذةِ نمررها بين فكينا بنهمٍ وشهوة , بينما راحت زهرتنا ذات البتلات الثلاث تلعبُ من حولنا مثلَ فراشةٍ تدورُ حولَ مصباحٍ .

التفاصيل ...

قصة: قصص قصيرة جداً

رشاد شرف – سويسرا

طفل الأنبوب
تزوّجنا منذ عشر سنوات، و لم يرزقنا الله بأطفال، لم ندع طبيبا ً في البلدة إلا راجعناه دون جدوى. قررنا السفر إلى دولة أجنبية حيث سمعنا أن هناك حكيماً شاطراً في اختصاص طفل الأنبوب.
وشوشَ الطبيب في أذني: ما رأيك أن ألقح نطفتك من بويضة زوجتي، فهي حلوة و طبيبة؟
رحبتُ بالفكرة دون أن أعْلِمَ زوجتي، خرجت من العيادة وعلى محياي ابتسامة عريضة.
دخلت زوجتي, فوشوش الطبيب في أذنها, ما رأيك أن ألقح البويضة بنطفتي، ولن أخبر أحدا ً، رحبت زوجتي بالفكرة، نجحت العملية، وأنجبنا طفلاًً لا يشبهنا أبداً.

التفاصيل ...

قصة: قصص قصيرة

رشاد شرف – سويسرا

تجوال
تجول في مملكته لما تسلم كرسي العرش خلفا ً لوالده. صادف بقرة حلوب، و سألها: لماذا أتوا بك إلى هنا؟
قالت: يسمنونني، و يحلبونني، و يقدم الحليب الطازج إلى جنابكم. و بعد خطواتٍ التقى بدجاجةٍ. فسألها: لماذا أنت ههنا؟
قالت: يسمنونني و أبيض، و يقدم إلى جنابكم. لكنه اندهش عندما رأى حماراً في مملكته! فسأله: أنت .. لماذا أتوا بك إلى مزرعتي؟
فقال: صدقني يا سيدي أنا مثلك تماماً. لا أعرف لماذا أتوا بي إلى هنا.

التفاصيل ...

قصة: قصص قصيرة

رشاد شرف - سويسرا

فراق

اليوم الأول:
ذهبت إليه و هو ينفض يديه من غبار الغربة. كل شيء كان صامتا ً, الأدوية مصطفة بدقة لا متناهية على الرفوف.  خيِّل إلي في البرهة الأولى بأنها من صنع أنامله.
اليوم الثاني:
كان يسعل بشدة. سألته مستغرباً: أيسعل الحكيم مثلنا؟
جاوبني و على شفتيه ابتسامة باردة. ربما من رائحة الأدوية.

التفاصيل ...

قصة: الطيّار

  رشاد شرف

عدتُ إلى المنزل باكياً، اجتمع كل أفراد العائلة حولي، وحاولوا أن يهدّئوا من روعي، ويطيّبوا خاطري لكن دون جدوى.
كان آنذاك بداية أيار، ونحن في نهاية المرحلة الإبتدائية. جالساً كنت في المقعد الأخير من الصف, لما سألني المعلم! ماذا تتمنى أن تكون في المستقبل؟ كنت شارداً، ولم أسمع  ماذا قال بقية التلاميذ.
في ذلك الصباح, كانت أمي غسلت قميصي الوحيد، ولكي لا أتخلف عن المدرسة ألبستني قميص والدي.

التفاصيل ...

قصة: طرائف من عيادتي (4) يا عيبَ الشوم عليكِ يا عيشو !!

د . آلان كيكاني

دخلَتْ ويدها على بطنها في محاولة لتخفيف المغص الذي يعصر أمعاءَها ويلوي أحشاءَها , سلمَتْ عيشو بصوت خافت ثم ارتمت على السرير الطبي وحدثتني بصوت أقرب إلى الأنين عن شكواها , وإمارات الإعياء والإنهاك بادية على وجهها الذي نال منه الإسهال الشديد وجففه منذ أسبوع ولم يفدها في ذلك ما جلبته من الصيدلية من عقاقير , قالت:
الإسهال يا دكتور الإسهال , قتلني , ولم يبقِ في جسمي طاقة , ولا ماء , إنه يسيل مني مثل جريان الماء , كريه الرائحة غزير الكمية ويحدث مرات عدة في اليوم ويقض مضجعي ويحرمني من النوم في الليل .

التفاصيل ...

قصة: «لمقام النوى»

محمد باقي محمد

· 
صلاة لمقام التشوّف :
   من شمال لاهث ومُغبر جاء , ومن سورة النساء في مشرق الجهات انبثقت , وفي مُنتصف المسافة التقيا ذات مُصادفة  محض , كان المقعد الخشبيّ - في تلك الزاوية النائية من الحديقة - يشكو التوحّد في ذلك الضحى المُرهق بحرارة صيف قائظ , وكانت بتلات النبات قد أحنت أعناقها من فرط التعرّق , غير عابئة بسقسقة الماء الوانية الضجرة في بحرة المركز , فرح بها , ولم تكن أقلّ منه نعمى !

التفاصيل ...

قصة: البحيرة في بيتي

فدوى كيلاني

سنوات طويلة مرت،
 لا شيء حدث،
 إلا أنك استبدلت شيخوختك بطفولتي
ف – ك

لم أتأخر هذا اليوم ، وأنا أنهض من سريري ، لأسير عدة خطوات صوب نافذة بيتي المطلة على البحيرة القريبة ، أمد كلتا يدي إليها ، أفتحها ، وأنا أغوص بعيني هناك ، كي أرى النوارس نفسها التي اشاهدها منذ أحد عشر عاماً تواصل دورتها بين التحليق فوق مياه البحيرة والاغتسال فيها ، راسمة لوحة لا أجمل منها ، وهو تماماً ما يجعلني منذ أن استقر المقام بي وباسرتي في هذا المكان القريب ، أن أرفض وضع ستارة على هذه النافذة نفسها، دون غيرها ، كي أحس بأن لا مسافة بيني وهذه البحيرة ، التي حدد حبي لها اختيار موقع سكني.

التفاصيل ...

قصة: طرائف من عيادتي (3)

د. آلان كيكاني
 
وفوق منها أخذ مصاري كمان
دخل , وكان من الطول ما نطح سقف الباب فارتد عقاله إلى الخلف , ركزه باليسار  وصافحني باليمين ,  ثم دخلت بعده  زوجته , وجلسا قبالتي .
كان الرجل في حوالي الخمسين من عمره يتحدث بلهجة بدوية خالصة , نحيلا  , وجهه ينم عن روح مرحة وعيناه عينا ثعلب تتراقصان في محجريهما وعلى شفتيه بسمة فطرية بريئة , والمرأة في حدود الأربعين , موشومة الوجه  , ترتدي جلبابا أسودا , قالت أن اسمها  شمسة   . لم يكن لدي أدنى شك في أنهما غير بدويان , لا لهجةً ولا لباساً . بالاستجواب ظهر لي أن شمسة لديها مشكلة في ناحية الدبر منذ أسابيع , طلبت من الرجل الانتظار في مكانه ريثما أقوم بفحص زوجته بحضور الممرضة فامتثل الرجل لطلبي .

التفاصيل ...

قصة: رقمٌ في القطيع

صبري رسول

        متعباً نزلتُ من القافلة، بعد سفرٍ طويل، أنْسَاني العناوينَ والوجوهَ، متسربلاً بالإرهاق.كانت بقايا الليل تلفظُ أنفاسها الأخيرة أمام فجرِ الصَّحراء المسطح. أنوار المدينة بدَت شاحبةً يشوبها التّعب وضجيج المسافرين.
        كلٌّ يلتقط أمتعته ويختفي خلال لحظات، وفق مساره المرسوم له،كأنّه تأخّر عن يوم الحساب، اختفى المسافرونَ كلّهم، وجدتُني وحيداً في صالةٍ واسعة يعلو صدرَها ثلاثةُ إعلاناتٍ: الحجز الدّاخليّ، الحجز الدَّولي، التَّرحيل.
        العناوينُ الثَّلاثةُ توزّعُ الوجوهَ على بلدانٍٍ، حسبَ أهواءِ الخرائِط. على كتفها الأيمن مكتبُ الاستعلامات, يتوسّطُه رجلٌ ذو لحيّة كثَّة تدلُّ ملامحُه على أنّه من بقايا الألفية الأولى، حيثُ تختلطُ خريطةُ الصّحراء مع تقاسيم وجهه.

التفاصيل ...

قصة: بوزان المجنون*

د. آلان كيكاني

اتصل بي العقيد , قائد الوحدة , صباحا يقول :
-   قريبك المجنون بوزان في نوبة جنون يا دكتور , إنه لم يعد مع المجندين من سباق الضاحية , ارتمى على الأرض ولم يقم  , اذهب لإسعافه حالا.  
هكذا أمر العقيد وهكذا اعتاد أن ينعت كل عسكري كردي في الوحدة التي يقودها بأنه قريبي , وعند مجالساتي إياه اليومية على هامش ساعات العمل  لم يتردد يوما بالتعبير عن إعجابه بحالة الأخوة والتضامن الاستثنائية بين الكردي والكردي . وحسب رأيه فإن الكردي لا يمكن أن يؤذي الكردي مهما كانت الأسباب.

التفاصيل ...

قصة: باقة من الذكريات -1-

د. آلان كيكاني

الممنوع
كان الشتاء , وخلافا للمناخ الاستوائي الدافئ المعتاد في  مدينة الرياض المحاطة من جميع جهاتها بصحاري تمتد مئات الأميال , كانت نسمات جافة من الزمهرير في ذاك الصباح تهب من ناحية الشمال تحمل معها نثارات من الرمل الناعم , نزلت من السيارة أمام البوابة الرئيسية للمستشفى الذي أعمل فيه وصعدت مسرعا عدة أدراج تؤدي إلى الدور الأول حيث العيادات الخارجية التي يرتادها المرضى صباحا طلبا للاستشفاء ثم دلفت باب العيادة الجراحية لأجد سيني , الممرضة الهندية , وحيدة , ألقيت التحية عليها فردت بابتسامة عريضة عرفت من خلالها أن لا مرضى اليوم بسبب البرد القارس . ما إن أخذت مكاني خلف الطاولة مواجها سيني حتى أحسست بلفحة برد دخلت ورائي من الباب وتغلغلت في صميمي , فطلبت من سيني أن تغلق الباب , لكنها ردت بلهجة فيها الكثير من الاحتجاج وقالت بعربيتها الركيكة :  

التفاصيل ...

قصة: مع سبق الإصرار
 
محمد باقي محمد
 لصلاة على ربض من الأرض :
   ولأنّك من مقام الاستقامة مع شيء من الإفراط ، كان هذا الكسر الحاد، الذي - في المُجتبى - طال حياتك ذاتها ، بيد أنّ السؤال الذي ظلّ يلحّ على نحو ممرض ، أن لماذا في هذا الوقت المُحايد بالذات وقعت الواقعة، ولماذا تصادف وقوعها على ذلك النحو !؟ ربّما لأنّ اليوم لم يكن غائماً مُلبّدًا..عاصفاً مثلاً، ولم يكن ربيعياً رائقاً أيضاً، مُشمساً على نحو مُتأنّق، أو هادئاً وسناً كما هي الحال عليه في  أيام الخريف، ولا صيفياً قائظاً يجلد أديم الأرض بسياطه، فهل تزحلقت السماء على الأرض !؟ هل حدث شرخ ما فيها، وتساقطت أنجمها في شقوق النهار !؟ أم أنّ شيئا من هذا وذاك لم يحدث، ربّما لأنّ الأفلاك كانت خارجة - أساساً ـ عن سياقها، وإذن، فهل مضى اليوم عادياً، بحيث هرعت الناس إلى تصريف أمورها، وكأنّ شيئا لم يكن !؟ ربّما كانت الأمور قد تتالت بالطريقة الأخيرة ، لأنّها أقرب إلى منطق الأمور! بيد أنّ ما تقدّمَ لا يعني أنّ مدينة صغيرة كحرّان لن تفتقد عينين ذكيّتين كعينيك ، كانتا أقرب إلى ذاكرة البوح منهما إلى ذاكرة الإفصاح !

التفاصيل ...

قصة: نواح كردي في هيستنغز

د. آلان كيكاني

تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً بينما كانت الأمطار تهطل غزيرة , والرياح تهب من الشمال تحمل معها نسمات متجمدة من جبال اسكوتلاندا المغطاة بالثلوج , هجعت الأسماك في أمواه مضيق دوفر , وهدأت النوارس القابعة  على الصخور وأغصان الأشجار وهي تنفض قطرات المطر عن ريشها , أطبق السكون على الطرقات والأبنية,  وسبح الناس في لجة أحلامهم , كانت أمواج بحر قناة الانكليز تدفع الصخور أسفل قلعة هستنغز الراقدة على أسرارها الغائرة في أعماف التاريخ , وعلى طول الشاطئ تتلألأ الأنوار وترسو سفن مختلفة الأحجام هنا وهناك تعلو وتهبط مع حركة الأمواج العاتية , وقوارب ويخوت تتراقص على سطح المياه مع هبوب الرياح. كان الهدوء يلف المدينةٍٍٍٍ إلا من حفيف الأشجار التي كانت تعبث الرياح بأوراقها وتلوي أغصانها وخرير المياه التي بدأت تشكل جداولاً صغيرة في شوارع و أزقة المدينة , وكانت السيارات توقفت عن المرور تماماً وآوى أصحابها إلى الفراش للاستيقاظ مبكرا والذهاب إلى العمل صباح اليوم التالي.

التفاصيل ...

قصة: نشيد خيالي ومرثية قديمة تأويلات مدهشة لحياة أخرى

  شعيب حليفي

سرد بلا كلام
كانت الساعة تشير إلى الرابعة والربع صباحا، حينما نهضتُ  مفزوعا من نومي –إنْ كان نوما- أتصببُ عرقا ، دائخا أسبحُ في آثار العالم الذي كنتُ فيه قبل قليل . رميتُ عني الغطاء بسرعة ثم مددتُ رجليَّ خارج السرير ،وقد صرتُ في وضعية الجالس على حافة الفراش.. وسط سكون تام و ضوء عمود النور الخارجي يخترق ستائر الغرفة عبر النافذة بلون بنفسجي خامل ورقيق .قمتُ منزعجا من حلم رأيته ،دون أن  أنتبه أثناء خروجي من الغرفة أني أحدثتُ بعض الجلبة .

التفاصيل ...

قصة: بصمات على جدار صمامات قلبين جريحين

فدوى أحمد التكموتي

على جدار صمامات القلب , هناك نزيف أحزان, يتدفق دماء دموع جافة , وقسوة الحياة الرهيبة وأوردتها شريان تراكمات أحزان العمر , بدءا من الأزل إلى الموت ,تُرى كأن بيوم مولدي سخط القدر على ذاتي , وعلى وجودي , أم أني جئت لعنة أبدية من الأزل , تعشق أن تلوثني بعذابين , عذاب القوة , وعذاب الضعف.
أدركتُ سر قوتي في قمة ضعفي, كما يتصارع القدر مع الذات , ولما تزف شرايين الأحزان , على زوجها الأبدي العمر , تتراقص أهداب شجر العذاب , رقصة فراشات الطبيعة , ورياح شرقية على غربية , نهر دافق من الدموع المتجمدة في ذاتي.

التفاصيل ...

قصة: طرائف من عيادتي (الجزء الثاني )

آلان كيكاني

تعالي يا فطيم تعالي ..... بلاها

مد إلي حمدان رزمة  فيها عشرات التحاليل والتصاوير وجلس  وزوجته فطيم أمام طاولتي يحملقان بي وأنا أقلب محتويات الرزمة لأدرس وضع فطيم وأقول لهما شيئا عن حالتها بعد أن كثر القيل والقال بشأن صحتها .
 بعد حوالي خمس دقائق قلت لهما :
إن الوضع يحتاج إلى عمل جراحي لأن هناك كتلة في رأس البنكرياس , وهي , لحسن الحظ , لم تعط نقائلا بعد , وأمامنا فرصة ذهبية للعمل الجراحي  فقد يؤدي إلى الشفاء الكامل . وإلا سيعطي الورم نقائلا إلى أماكن بعيدة , وحينها يصبح الشفاء ضربا من المستحيل .

التفاصيل ...

قصة: لا يسعُ لاثنين ...

  حنان الهوني

لأنه صغيرٌ لا يسعني وذلك الطارق الجديد، دعيني أأثثُ غرفتي الصغيرةَ في قلبي اليتيم ، لأعودَ لها، سأضعُ في الحقيبة شيئاً من خيبةٍ وكثيراً من شجنٍ ، وبقايا ثيابٍ بدون رائحتكِ سأجتهدُ في أنْ أترككِ بسلامٍ لأرحلَ كما دخلتُ.

التفاصيل ...

الارشيف

· «الفجر المُخضَّب بالدم»
· تجاعيد امرأة قصة قصيرة
· فلم ثقافي.. وقصص أخرى
· متاهة الصَّمت.. قصّة قصيرة
· موت عصافير الظهيرة
· شعــلة الحياة .. !!
· تأجيل الألم... قصص قصيرة
· حبٌ إلكتروني
· قصص قصيرة جدا
· سحر الأمير
· ديركا حمكو
· أنظر في المرآة وأعشق ..؟!
· المزار
· نحيب عام
· مجتمع الاتيكيت ..!!
· طرائف من عيادتي
· الاجتماع (قصة قصيرة)
· مسؤول رفيع المستوى ..!!
· يوم ممطر آخر
· حكمتِ المحكمة / قصّة قصيرة
· «عصا الداية العجوز» من الأدب الفولكلوري الكردي
· حمد يا حمد ..!!
· ثعلب في ثوب زاهد ..!!
· صــــــفــير القطار ..!؟
· في الســـاعــــة الثــانيــــة ..!!
· مــــن جيب قلبــــــــــــي .. لك وردة !!
· اللحظـات الأخيــــرة ..!!
· رشفة قهوة بطعم الذكريات..!
· رحيل الملائكة*
· يطول الدوار..!!
· قصص «سنة من الضياع»
· صور ممنوعة لامرأة فوق الشبهات
· على طريقة الحكواتي .. (حكاية من العنترية)
· اللوحة والمرآة
· رسائـلٌ ملـونـة
· عندما تعرفتُ إلى الله
· أيوب يختلس أوجاعه
· (احتضــــار) قصة قصيرة
· الطاهرة....بلا روح . إلى من أسميتها .....كاجين
· من قصص «الجلطة»
· المكالمة
· قصص «زيت وزعتر»
· قصة قصيرة .. كانت آنذاك طويلة جدا ً...
· ولادة
· قصص قصيرة
· زقاق العم عثمان
· الشبح ... والطريدة
· رقصةُ العاشق ( * ) تزاوجٌ بين المتْعَة والألَم
· أغنية المهرج
· قصص قصيرة جداً ( إلى المبدع الجليل عبد الستار نور علي )

مقالات قديمة