القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

قصة: نبع في ذاكرة التاريخ.. قصة من قريتي
 
الأربعاء 16 تشرين الاول 2019 (362 قراءة)
 

هيثم هورو 

  -١-
قبل اكثر من نصف قرن كان الفقر والحياة البسيطة سائدة وعلاقات الحب نادرة جداً وفي غاية السرية ، حيث كان المجتمع آنذاك يرى الحب قبل الزواج أمراً معيباً ويجلب العار ولا سيما لأهل الفتيات ثم يعتبر خرقاً للسلوك الاجتماعي المألوف في المنطقة، لكن رغم هذا الحظر المستبد ، نشأت علاقة غرامية بين الشاب جانيار والفتاة كلستان على الطريق المؤدي إلى بئر الماء الذي كان يبعد عن قريتهم بمسافة قصيرة .

 

التفاصيل ...

قصة: الأرملة.. قصة من قريتي
 
الجمعة 04 تشرين الاول 2019 (356 قراءة)
 

هيثم هورو 

-١- 
دارت حرباً شرساً في إحدى المدن من بلدي وعلى أثرها نزحت عائلة مؤلفة من الاب ( سيامند ) الزوجة (نسرين ) مع طفليها صبياً (دليار) وصبية (جوانا) إلى قريتهم للنجاة بأرواحهم. 
لم تمضي فترة طويلة اقترحت نسرين على سيامند بالذهاب إلى المدينة المنكوبة ليتفقد منزلهم ثم أردفت قائلة له: أتمنى بأن منزلنا ومحتوياته قد نجت من الأيادي الخبيثة والطويلة وانت أدرى ياعزيزي كم بذلنا الجهد معاً لشراء تلك الحاجيات ! أجاب سيامند وقال:  حسناً غداً سأذهب صباحاً وأجلب معي أثاث منزلنا بشاحنة كبيرة إذا قدر العلي القدير أن يكون من نصيبنا ! 

 

التفاصيل ...

قصة: زغب الهوى
 
الأربعاء 28 اب 2019 (237 قراءة)
 

رشاد شرف

فتحت عيني على الحياة، كان أبي قد بلغ من الكبر عتياً. كنت آخر ثمرة من الزوجة الثالثة بعد ست بنات. ذات مساءٍ قالت لي أمي وهي تمسد شعري، كنت أحلم بولد ولو بعاهة مستديمة! أمي لم تدخل المدرسة يوماً، وكانت تعارض بشدة أن أدخل المدرسة، خوفاً عليَّ من المرض والسقم، دروب قريتنا كانت موحلة في الشتاء ومغبرة في الصيف. تأخرت عاماً عن أقراني وفي السنة التالية ذهبت مع التلاميذ من تلقاء نفسي وأصبح الأمر واقعاً، فضحك أبي الكهل المحب للعلم والتعلم ضحكة طفولية لأنه لم تعد أمام أمي حجة أن تصدني عن التعليم. 

 

التفاصيل ...

قصة: الحمار المطيع والأمين.. قصة من قريتي
 
الجمعة 16 اب 2019 (536 قراءة)
 

هيثم هورو 

قام في الصباح الباكر القروي محمد بسرج حماره الضخم ساعدته زوجته على حمل كيس القمح على ظهر الحمار، ثم ربطه بالحبل مشدوداً وذهبا معا إلى إحدى المطاحن الكائنة في قرية تبعد عن قريته حوالي عشرة كيلو مترا بعد ساعتين وصلا إلى المطحنة التي كانت مكتظة بالزبائن وينتظرون دورهم لكن اصبح الوقت متأخرا ًفترك كيسه في المطحنة وذهب برفقة حماره إلى قرية قريبة منه التي تقطنها أمينة وهي إحدى بناته المتزوجة فلما وصل القروي إلى بيت ابنته، حيث رأى بأن فسحة دارها مكتظة من أنواع الماشية هنا رحب زوج أمينة بعمه بعبارات حارة ثم أخذ منه رسن الحمار ليناوله إلى ابنه علي وهو أكبر أولاده ثم قال: اربط الحمار في حظيرة جارنا رشيد! ثم لا تنسى أن تضع العلف أمامه، ونفذ علي أوامر وتعليمات والده حالاً وفي صباح يوم التالي أتجه محمد ثانيةً بصحبة حماره قاصداً المطحنة، في هذه المرة حالفه الحظ وأنجز مهامه في وقت قصير ثم عاد ثانيةً إلى قريته مسروراً

 

التفاصيل ...

قصة: رسائل الأمهات
 
الخميس 08 اب 2019 (196 قراءة)
 

إبراهيم أمين مؤمن

تعالتْ صرخات أمه فاطمة بنت الحق، أسرع إليها ولدها أحمد فتفجع لصراخها وارتعد رغم ارتفاع درجة حرارة الجو، فوجدها تتألم كثيراً، فقال لها مالكِ يا أمى ؟، فقالتْ كادتْ أفعال الخلْق تشقُّ رأسي يا ولدى.
وبمجرد أنْ انتهتْ من كلمتها فتكتْ بها غيبوبة السكر ففقدتْ الوعي.
وما غيبوبة السكر التى تعانيها إلا تلك المظاهر الخادعة والإبنتسامات الزائفة التى تبدو حُلوة على وجوه أصحابها ولكنها تتوارى خلف قلوب حَرَابِيُّ وشفاه تحمل العلقم، قلوب ماكرة من البشر.

 

التفاصيل ...

قصة: فصول الألم اللامتناهية
 
الخميس 18 تموز 2019 (308 قراءة)
 

زهرة أحمد 

بريق عينيها ينساب بخجل ضبابي وهي تقص فصولاً لا متناهية من التراجيديا.
طقوس الألم غيرت ملامح البراءة في وجهها، وعلى جبينها حكايات منسوجة من الضياع.
نيركز الفتاة الإيزيدية الجميلة، خضرة عينيها تخفي في أعماقها تاريخاً من السواد، وجدائلها الشاردة تحيل إلى تقرحات الألم في روحها. 
قبل أن تنفتح على الربيع، جرحتها أشواك غريبة سوداء، قادمة من عهود العهر والانحطاط، لتكون مع الفتيات الإيزيديات. ضحايا مأساة العصر الإنسانية. ضحايا وحوش آثمة، تزرع الفاجعة والدمار الملوث في كل مكان تحل فيه.

 

التفاصيل ...

قصة: الغريب
 
الأربعاء 19 حزيران 2019 (511 قراءة)
 

د آلان كيكاني

في لعبة الألغاز يسأل الغريب ابنه عن الشيء الذي تقوم عليه الخيمة دون أن يأبه به أحد أو يكترث لحضوره. فيحتار الولد ويستسلم دون معرفة الإجابة، فيضطرّ هو إلى الإجابة عنه: هو العمود الذي لا تقوم الخيمة إلا عليه، يا ولدي، ورغم ذلك لا ينتبه أحد لوجوده، أو يهتم به، إلا إذا انكسر وهوت الخيمة على رؤوس سكانها.
وفي اللغز التالي يتابع الغريب سائلاً: هل تعرف ما هي الغربة الحقيقة يا بنيّ؟. فيفكر الولد ويجيب: هي أن تعيش بعيداً عن أهلك وموطنك، كأن تهاجر مثلاً إلى أمريكا، أو إلى أستراليا، أو تعيش في أقاصي الدنيا، في جزيرة نائية مثلاً، تفقد فيها التواصل مع ذويك وأصدقائك. فيجيب الغريب: لقد أخطأت، إنما الغربة الحقيقية هي أن تكون حاضراً بين أهلك في أداء الواجب، ومنسياً في توزيع الحقوق.

 

التفاصيل ...

قصة: أصبحْتُ نمْلةً
 
الأثنين 29 نيسان 2019 (431 قراءة)
 

صبري رسول

تحسستُ وجهي، بأناملي، كان مكوراً وصغيراً، شعرتُ به كوجه نملة. عينانِ غارقتان في الحجم المجهري، رأس مرتبطٌ بالصَّدر بنهاية دقيقةٍ، الشّكل طولاني مؤلّف من قسمين. هل أصبحت نملةً؟ 
يا إلهي! لقد أصبحت نملةً. كيف أتفادى نظراتِ النّاس وتعليقاتهم؟ ماذا لو رأتني زوجتي التي تفتخر بوجهي النَّاعم البيضوي؟ لو رآني الجمهور الذي صفّق لي كثيراً في نهاية أمسية أدبية؟ ماذا لو دخلتُ الفصل الدراسي بهذا الرأس الصغير؟ كيف سيستقبلني الطّلابُ النزقون في الحصة الأولى؟ وكيف سأشرح لهم تاريخ الأدب المملوكي بكلّ انحطاطه المدهش؟ تاريخ تلك الحقبة يشبهني، ويشبهُ النّمل شكلاً فقط، الشّبه بين الأدب في تلك الفترة وبين النّمل كبير للغاية، فهما يشتركان في التّدني الحجمي.

 

التفاصيل ...

قصة: هدية إيفا
 
السبت 27 نيسان 2019 (427 قراءة)
 

صبري رسول

وضعْتَ حقائِـبكَ المتعبةَ على مصطبةِ المدخلِ، تنفسْتَ الصعداءَ، خفتَ لهاثُك قليلاً نظرْتَ إلى الأفقِ الرَّماديّ وراءَ سهولِ "ملامرس"(1) حيثُ كلُّ شيءٍ يتلاشَى هناك. فتوغّلتِ المسافاتُ في داخلِك. لم يتغيرْ شيءٌ في هذه القريةِ منذُ رحيلِكَ، فهي تستظلُّ بأشجارِ الحورِ والتُّوِت وتتكئُ على تلةٍ تخبئُ كنزاً من المالِ والحكاياتِ وتميلُ إلى السَّكينةِ والرّكودِ حتى يَخْدُش رقادَها ضجيجُ الصَّيفِ اللاهبِ. 
وضعتَ سبابتَكَ على الزِّر الباردِ المسقوفِ جانبَ البابِ ولم تنتظرْ فتحَهَ، بل شرعتَ تفتحُ إحدى الحقائبِ، وقلبْتَ محتوياتِها، أخرجْتَ علبةً فيها شيءٌ من قلبِك وتعبِكَ، ومجسمًا مكسواً بالوبرِ النَّاعمِ، تظنُّ أنّه "بسو"(2) بذاته وأغلقْتَها دونَ ترتيبِ فوضَى محتوياتِها، فالفوضَى تلاحقُكَ أينما كنْتَ، وكثيراً ما تدفعُ فاتورةَ فوضى غيرِك، ويحمِّلونَك ثمنَ أخطائِهم وفوضاهم أكثرَ المراتِ، وورثْتَ من فوضَى قريتِك ما يكفيك طوالَ حياتِكَ. هذه الهدايا لها.

 

التفاصيل ...

قصة: مأساة بسيطة
 
الجمعة 12 نيسان 2019 (335 قراءة)
 

قصة : ستيغ داغرمان
ترجمها عن السويدية : فرمز حسين

المآسي الكبيرة كلها حدثت منذ زمن بعيد.  نستطيع القراءة عنها في الكتب و نشاهدها على خشبات المسارح. في أيامنا هذه تحدث مآس بسيطة فقط مثل أن ينجب الناس أطفالاً على الرغم من أن قدراتهم المادية لا تسمح لهم بالزواج، أو أن ساعي بريد متزوج يقع في غرام امرأة أثناء جولته الثالثة وهي واقفة على عتبات درج منظّف للتو، و لكنه لا يستطيع أن يشتري لها قبعةً، لأن لديه ابناً غير شرعي يؤمن له حاجاته

 

التفاصيل ...

قصة: دموع نازا
 
الخميس 11 نيسان 2019 (344 قراءة)
 

زهرة أحمد 

استيقظت الأم نازي قبل أن تدفئ الشمس صباحاتها الباردة، خبأت أحلامها تحت وسادتها المبللة بدموع الشوق، وتحت أجنحة الفجر، نفضت عن نفسها الأحزان لتكون قادرة على الاستمرارية بالرغم من طقوس الألم. 
بدأت الأم يومها الربيعي بترتيب أبجدية حديقتها المنزلية، الكبيرة بمساحتها، المزدانة بأشجار الزيتون والفواكه، قبل أن تبدأ عملها برسم ألوان الحب، تقف أمام إحدى أشجار الزيتون، تحضن رونقها وتقبلها بكل شوق. إنها الشجرة التي زرعها زوجها يوم ولادة ابنها آريان لتحمل اسمه وعطر أنفاسه. 

 

التفاصيل ...

قصة: سلوك حضاري.. قصة قصيرة
 
الخميس 28 اذار 2019 (387 قراءة)
 

ماهين شيخاني

أخيرا أوقفوه أمام باب حديدي كتب عليه ( غرفة التحقيق ) , ركله أحد العناصر بركلة قتالية على مؤخرته دافعا إياه نحو الداخل , ارتد إلى الجهة الثانية , حاول الاستناد إلى جدار الغرفة ,عله يسيطر على توازنه ويبقيه متماسكا كي لا يسقط أمام الراكل , طغى صرير الباب لدى إغلاقه صرير أسنانه , أما صديقه فكانت النظارة من نصيبه , لحين التحقيق . ..مسح الغرفة بنظرة غاضبة .غرفة ضيقة , في زاويتها الجنوبية الشرقية طاولة حديدية قديمة صدئة ومتآكلة وكرسي قديم , رث ؟ اتكأ على الطاولة قليلاً بغية انتظار دوره في التحقيق , إلا أن انتظاره دام طويلا , فأضطرر للجلوس على الكرسي المهترئ حيناً والوقوف حيناً آخر وهو ينظر لذاك الإطار المتكأ إلى جدار الغرفة وبجانبه عصى من خيزران ذو رأس بيضوي مبسمر , نظر إليهما وقال في سره يبدو إن القدر جمعني بهذه الأدوات الحضارية التي كنت أسمعها من الموقوفين, كان يعلم بقياس الإطار , كونه عمل فترة في بيع الدواليب , ولهذا تمعن في معرفة الماركة وقال في سره: ليست يابانية إنها اندونيسية حتى هذه الشركة لها وكالة في تركيا أيضاً.

 

التفاصيل ...

قصة: الحدود
 
الثلاثاء 19 اذار 2019 (380 قراءة)
 

ماهين شيخاني

* الهي هؤﻻء أكرادك *
ثمة أشياء و مشاهدات لا تفارق الذهن بسهولة و ربما تبقى عالقة مدى الدهر ففي صبيحة اليوم الثامن من دوامنا  الصباحي أنا وأسرتي ، حتى مساؤنا المزمهر على مخرج جهنم، سقطت أشياء كثيرة من جسدي المنهك تماماً أمام عتبة مطعم المحطة الحدودي،  فاضطررت للجلوس على مقعد من رخام وانا أمعن النظر للجمهور المتدفق من كل صوب وفج عميق ، هالني المشهد المخيف لدى إعادة جثة حائرة من الطرف الشمالي وهي محملة على أكتاف الأهل بوجوههم المكفهرة والتي رسمت خيباتهم وتعاسة حظهم للدخول ثاتية إلى الدرك السفلي جعلتهم  مضطررين للعودة إليها مكرهين. 
فتحوا طاقة لهم على قدر عرض التابوت .

 

التفاصيل ...

قصة: محاكمة لون .. قصة قصيرة
 
الجمعة 08 اذار 2019 (351 قراءة)
 

ماهين شيخاني

ارتدت ملابسها الزيتية ووضعت شريطان أحمران على كتفيها ، ثم شدت شعرها من الخلف و اتجهت نحو المرآة لترتب وضع سيدارتها ،نظرت إلى الساعة التي كانت تشير آنذاك إلى الثامنة إلا ربعاً ، ابتسمت وخرجت للحاق بزميلاتها اللاتي تنتظرن بعضهن في نفس الموعد .

   خرجت بدوري – بعدها بلحظات – إلى متجري , وأنا في الطريق أفكر في كيفية ترتيب واستلام البضاعة الجديدة المستوردة من (  ... ..  ) . ما إن دخلت للتو حتى لمحتها وهي متجه نحوي ، ظننت بأن هناك حصة فراغ في المدرسة قد غاب عنها المدرس .أو أنها بحاجة إلى مبلغ من المال لشراء دفتر أو لوازم مدرسية .

 

التفاصيل ...

قصة: معركة القدر
 
الأربعاء 06 اذار 2019 (759 قراءة)
 

ديلان م تمي


"الحبُّ لا يمكن تفسيره، ولا يمكن إلا معايشته واختباره. ومع أن الحبّ لا يمكن تفسيره، فهو يفسّر كلّ شيء". 
أليف شافاق


لم تكن في يدي أيّ حيلة لتغيير قدرهما، حين رأيتهما يتعانقان تحت شجرة الجوز العجوزة، تمنّيتُ حينها أن يعود بي القدر ثلاثين عاماً إلى الوراء، لأُجدّد شبابي بحبّها للمرة الألف.أحدّق في تجاعيد وجهي وأتذكّر وسامة العشرين. 

 

التفاصيل ...

قصة: ليتني كنت السابع .. قصة قصيرة
 
الجمعة 01 اذار 2019 (347 قراءة)
 

بقلم:ماهين شيخاني

انطلقت الحافلة المليئة بالركاب،باتجاه المدينة البعيد والتي تستغرق رحلتها الاعتيادية،حسب خط سيرها المقرر من قبل إدارة المرور/خمسُ ساعات.ولذلك حاول الأستاذ مصطفى مدرس مادة الفنون وأخوه، قطع تذكر أمامية ،قريبة من جهاز الفيديو،ليتسلوا بمشاهدة الأفلام لحين وصولهما إلى المدينة.

أخرج سيكارةً من علبته وضعها في فمه،وهو يفتش عن ولاعته المهداة إليه في إحدى المناسبات ، وقبل أن يشعل السيكارة،كان مرافق الحافلة واقفاً على رأسه.

 

التفاصيل ...

قصة: أنثى مع وقف التنفيذ
 
الأثنين 25 شباط 2019 (447 قراءة)
 

عبدالباقي حسيني

التقاها آلان في حفلة عرس، كانت مضيئة كوجه القمر، مميزة بفتنتها من بين زميلاتها، عصرية، ترتدي فستانا أنيقا، ألوانه مفرحة و جميلة، قبة الفستان كانت مكورة جداً، تجعل  من نصف صدرها بارزاً منه، من دون أكمام، قصير فوق الركبة، قماشته لم تكن تغطي سوى نصف جسمها. حركاتها و تصرفاتها كانت توحي بأنها انطلاقية، جريئة، منفتحة. هذه المظاهر شجعت آلان للاقتراب منها. سلم عليها و سألها مباشرة عن اسمها. جاوبته بكل جرأة، اسمي شيرين و من عائلة "قوطرش". ابتسم آلان من اسم عائلتها، وقال: إنها عائلة مشهورة في البلد. ابتسمت هي الأخرى وقالت: صحيح ان الكثيرين من الناس تتهكم من هذا الاسم، إلا أنني أفتخر بأنني من تلك العائلة وأنتسب لتلك الكنية. 

 

التفاصيل ...

قصة: كائن يشبه الصرصور
 
الأحد 24 شباط 2019 (426 قراءة)
 

بقلم: ماهين شيخاني

الساعة اﻻن العاشرة واثنتا عشر دقيقة تماماً , جاء دوره من حصة الكهرباء منذ اثنتا عشر دقيقة ، نفض سيكارته انتبه  لصرصور أسود قاتم ﻻ يشبه الصراصير العادية والتي هي بلون البني في كاسه الفارغ ، تمعن به جيداً وسأل ذاته ايعقل أن يكون هذه الصراصير الغير عادية هم جواسيس أو تحمل أجهزة تنصت بداخلها / التكنولوجيا أضحت مفزعة / بحجم فزعه وقرفه  ...فمنذ ظهور هذه الحشرات وتنقل أخباره الشخصية بدقة لجهات عدة. ..؟
ارتشف من فنجان القهوة الباردة بعد أن تفقدها بدقة. .وتذكر ذاك الشخص عند لقاءه في وسط السوق سائلا :

 

التفاصيل ...

قصة: الغَيْمَة والرِّيَاح.. قصة للأطفال
 
الأربعاء 20 شباط 2019 (414 قراءة)
 

أحمد إسماعيل إسماعيل

أطلقت الرِّياح المارة فوق سطح البحر ضحكة عالية وهي تشاهد غيْمة تفرغ ما في جوفها من مياه في البحر.
أثار ذلك ضيق الغيْمة وانزعاجها، فقالت للرِّياح:
* من أنت، ولماذا تسخرين مني؟!  
فردت الرِّياح:
* إني الرِّياح العاصفة، وأنا لا أسخر منك، بل أستغرب من لهوك!
* ومن قال إني ألهو؟
* إنَّ صعودك إلى الأعلى صيفاً على شكل بخار، وسقوطك في البحر مرَّة أخرى شتاءً على شكل مياه؛ لهو وعبث؟!
* لقد عرفتك أيَّتها العابثة بالأمواج والضاربة للسفن، إنَّ عبثي ولهوي خيرٌ من أذاك للسفن والصيادين. 

 

التفاصيل ...

قصة: طائر الفينيق
 
الأحد 17 شباط 2019 (400 قراءة)
 

أوغست ستريندبيرغ*
الترجمة عن السويدية: فرمز حسين

كان ذلك في موسم الفراولة البرية في حديقة الكاهن حين رآها أول مرة. كان قد رأى قبلها فتيات كثيرات، لكن حين وقع نظره عليها عرف أنها هي، إلا أنه لم يجرؤ على قول شيء. ابتسمت له. كان لايزال تلميذاً في الإعدادية، لكنه عاد مرة أخرى وهو طالب جامعي، فقبّلها، ورأى توابيت المدافع وسمع أصوات الناقوس وبوق الصياد وشعر بالأرض وهي تتزلزل من تحت قدميه. كانت صبية في الرابعة عشرة من عمرها. نهداها ممتلئتان ومتوثبان عالياً وكأنهما بانتظار أنوف طامعة صغيرة، وأياد صغيرة خبيرة مداعبة. مشيتها كانت واثقة. شعرها كان أصفر كثيفاً وكأنها قطعة عسل على الرأس تترك رذاذاً من الماء من فضاء جبينها، العين كانت حارقة والجلد أملس ناعماً مثل قفاز اليد. 

 

التفاصيل ...

قصة: خبر مثير... لاجتماع الحمير ..؟.
 
السبت 16 شباط 2019 (491 قراءة)
 

 ماهين شيخاني

اجتمع حمير البلدة بعد يوم شاق من العمل والعتالة سرا في وادٍ هو بقايا لنهر كان يمر من أطراف المدينة، فتحوا محاضرهم وجداول أعمالهم لهذا الاجتماع ، وبعد دقيقة صمت على روح أحد رفاقهم ، ألقى رفيق المغدور نهقة حزينة، تهدلت شفته وتهدج صوته، ثم تدفق ينبوعا من الدموع وهو يذكر خصال رفيقهم وكيف بذاك الذي يسمى نفسه ببني آدم دهسه بلا شفقة ولا رحمة من دون أن يجهد نفسه  قليلا على دعسة الكابح كي لا ينزع عجلات السيارة، وقال :

 

التفاصيل ...

قصة: الكلب الضال
 
السبت 16 شباط 2019 (532 قراءة)
 

 يلمار سودربيرغ
ترجمة: فرمز حسين

مات رجل و بعد موته، لم يعتن أحد بكلبه الأسود . الكلب حزن طويلاً و بمرارة. لكنه لم يدفن نفسه مع سيده في قبره، ربما لأنه لم يكن يعرف مكان القبر، ولربما أنه في الأساس كان لايزال كلباً صغيراً، و مرحاً. و يرى بأن أمامه الكثير في الحياة مما لم يفعله بعد؟
يوجد نوعان من الكلاب : كلاب لها مالك و كلاب ضالة . ظاهرياً ليست هناك اختلافات جوهرية، الكلب الضال قد يكون سميناً مثل بقية الكلاب و غالباً مايكون أكثر سمنة. لا الاختلاف يكون في أشياء أخرى. الإنسان بالنسبة للكلاب مصدر رعاية لاحدود لها، وهو كالإله بالنسبة لها. إنه سيد تطيعه و تتبعه و تثق به، هذا هو المعنى الحقيقي من حياة الكلب.

 

التفاصيل ...

قصة: أنا و القبّعة
 
السبت 09 شباط 2019 (416 قراءة)
 

عماد الدين شيخ حسن

استنجدت منذ أيّام بقبّعةٍ شتوية تقيني بعضاً من قرّ بلاد الخالة ميركل و أهلها ، الى جانب حصانات و دروع البدن الأخرى .
و ذات إرتداء ، سمعت همساً يقرع  طبلتاي برفقٍ و يقول : 
أتستأذن لي أن نتبادل أطراف الحديث قليلاً ريثما تصل وجهتك ؟ 
التفتت حينها يمنة و يسرةً و دوراناً لأنظر الهامس ، و إذ بي وحيداً في طول  ذاك الشارع الكئيب كلّه !!
و لكن سرعان ما أسعف دهشتي تلك ،  الهمس و الهامس ذاته ليقول : أنا القبعّة من تخاطبك ، فلا تنشغل كثيراً عن استئذاني منك .

 

التفاصيل ...

قصة: القمار، الجنس، المخدرات
 
الثلاثاء 05 شباط 2019 (466 قراءة)
 

عبدالباقي حسيني

كان آزاد معجبا بمنشورات صديقته شيرين على الفيسبوك، وخاصة عندما كانت تنشر صورا وفيديوهات لمكان إقامتها في هولندا. كان يستمتع بصور حدائق التوليبان الشاسعة ، وبالنهر الجاري في وسط العاصمة امستردام، وبشرح الدليل السياحي لتاريخ الأبنية والعمارات الواقعة على طرفي النهر، وكان ينبهر دوما بمنظر السدود الضخمة التي منعت "البلاد المنخفضة" من الغرق في بحر الشمال. كما أنه تعرف من خلال صديقته تلك على المتاحف الكثيرة والمتعددة في تلك المدينة الرائعة.
 أعجب آزاد بهولندا عموما وبعاصمتها خصوصا، لذا قرر أن يزورها قريبا، فبدأ يبحث عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أصدقاء آخرين مقيمين فيها، فوقعت عينه على اسم صديق قديم له يدعى لازكين، كان يعرفه شخصاً مرحاً، نشيطاً، عملياً، محباً للحياة، فكتب له على الماسنجر التالي: 

 

التفاصيل ...

قصة: زوجة السَخَّام
 
الثلاثاء 05 شباط 2019 (337 قراءة)
 

  يلمار سودربيرغ
ترجمة: فرمز حسين

إنها حكاية قاسية و محزنة، سمعتها أكثر من مرة في طفولتي و كانت دائماً تهزني و تبعث القشعريرة في جسدي.
هناك في طرف الشارع بيت قديم ذو واجهة رمادية ملساء و مدخل له قوس من الأعلى دون زينة تذكر، نعم سنوات عديدة و البيت هناك ربما كان مزيناً بمنحوتات من رسوم الفاكهة. كان مدخله  يفضي إلى حديقة ضيقة مرصفة بطريق من الحصى و فيها بئر مسجى بالحجر الأسود كالكثير سواه، لاتصله أشعة الشمس. في البيت شجرة زيزفون هرمة مقطوعة الفروع و بأغصان سوداء نتيجة هرمها و أوراق قليلة متناثرة في زوايا المكان.  الشجرة معمرة من عمر المنزل نعم ربما أكثر قدماً منه و هي كانت دائماً المكان المحبوب من الأطفال و القطط.

 

التفاصيل ...

قصة: جياي كورمينج
 
الأحد 20 كانون الثاني 2019 (455 قراءة)
 

زهرة أحمد 

وقف على مفترقِ طرقٍ تاه في اختيار أقصرها، يتأمل الأفق المجهول بحسرة، حائراً وحيداً. دموعه تخنق أنفاسه المنهكة، وحزن لا حدود له تخيّم على بقايا روحه، وتغرق مساحات التفكير بدموع الألم. حمله الثقيل شلّ أطرافه وحتى نبضات قلبه. وضع الجثة في حضن جبل الأحلام، وامتدّت نظراتُه حائرة يتأمل فيها عفرين وهي تئن بصمت كئيب تحت جنون القذائف المتساقطة من طائراتٍ تُسيّجُ فضاءَ المدينة وبساتين زيتونها بقاذفاتها.
محمد علي بوزو العفريني المروّض برائحةٍ شجرةٍ اختارَها اللهُ عنواناً في كتابه المقدس، بهيئته القروية الشامخة كجبال كورمينج، وملامحه الراسخة التي تأقلمت مع تاريخِ المدينة المدوَّن على أوراقٍ مدبَّبة لاتذبل مع الزّمن، وعلى جبينه رسمت المآسي أشكالها الأزلية. طقوس المأساة لم تستطع أن تخدش قلبه، لم ينحنِ لجبروت الحياة وقساوتها. 

 

التفاصيل ...

قصة: الحدود 2 .. قصة قصيرة.
 
الأحد 06 كانون الثاني 2019 (857 قراءة)
 

ماهين شيخاني

استبشرت الناس خيراً بعد التحول الذي طرأ على البلدان التي كانت تطالب بالحرية ، لكن بعد ستة أشهر على المظاهرات دخل البلد في مرحلة غير متوقعة و غير محمودة حيث نحت باتجاه آخر ﻻ تحمد عقباه ، وعندما اقترب أتون الحرب والدمار من منطقتنا , تسللت من تركيا مجموعات مسلحة واستولت على مدينة رأس العين القريبة من الدرباسية وبثت الرعب في قلوب الناس فلاذت بالفرار وهجرت شعبها وتأثرت درباسية بتلك اللعبة السياسية المقيتة بين أطراف النزاع ففروا الناس وهجروا منها أيضاً ، فاضطر " صابر" مع أسرته الصغيرة الخروج من المدينة كغيره والتوجه إلى الشمال "سرخت" للحصول على الأمن وفرصة عمل لتأمين لقمة العيش لأسرته.وأخيراً حط الرحال في العاصمة " أنقرة " بعد معاناة قاسية للبحث عن العمل في ورشة بناء , سكنوا مع العمال في منطقة قريبة من العاصمة حيث مكان عملهم , وبعد شهر ونصف قرر هو وصديقه أن ينزلا إلى العاصمة كونه لم يرى هذه المدينة من قبل وان يغير جو العمل ويستفيد من هذه الفرصة التي ربما لن تعوض و لم تسنح لهم ذلك بعد اليوم . تجولا في شوارعها وأسواقها وبعد أن هدهما التعب توجها إلى الحديقة العامة ليأخدا قسطا من الراحة.كان قبالة مقعدهما " كشك صغير " تقف  الناس ارتالا لشراء البوظة والأطفال يمرحون ويلعبون وهما يصيخان السمع  لقهقهات و ضحكات الأطفال فيتذكرا حرمان أطفالهما من هذه المتعة والتسلية , في تلك اللحظة لفت انتباهه إلى امرأة وابنتها الشابة وهن واقفات على الدور أمام الكشك، انتابه شعور خفي ، اربكته ، فقال لصديقه :

 

التفاصيل ...

قصة: الطريق
 
الأثنين 17 ايلول 2018 (517 قراءة)
 

ابراهيم محمود

أيقظ أفراد عائلته، الواحد إثر الآخر، منذ الصباح الباكر، بادئاً بزوجته التي عانت منه كثيراً، ورغم ذلك بقيت مخلصة له. خاطبها، لأول مرة، ومنذ زواجهما ذي الخمسين عاماً، بأرق الكلمات. استيقظت وملؤها خوف متوقع منه. مرَّر يده على رأسها بلطف على غير العادة. أعلمها أن طريقه طويل، وعليه أن يمضي باكراً. أنقدها مبلغاً من المال، لشراء ما يلزم. كان كبيراً جداً، حيث أخذته وهي ذاهلة عما يجري. نهضت من فراشها الذي كانت تنام فيه وحدها منذ سنوات طوال، ويكون هو في فراشه المجاور، وفي غرفة ممنوع دخول أي كان إليها. 

 

التفاصيل ...

قصة: لِمَاذا فَاز أرنوب؟ *
 
الأربعاء 08 اب 2018 (644 قراءة)
 

أحمد إسماعيل اسماعيل

ما أنْ طلعت شمسُ الربيع من بين الغيوم الخفيفة، وأرسلت أشعتها الدافئة إلى الأرض، حتى توجهت جميع حيوانات الحديقة إلى ميدان السباق. 
وهناك وقف المتسابقون في صف واحد، على أُهبة الاستعداد بانتظار صافرة المشرف، وعندما وضع المشرف الصافرة في فمه، ورفع يَدَه عالياً، قفز أرنوب إلى الميدان ووقف بين المتسابقين، فأثار ذلك استغراب المشرف، وعقدت الدهشة ألسنة الحاضرين، وسرعان ما سَرَت الهمهمات بين الجميع وهم يتساءلون:
- ما الذي جعل هذا الفاشل يشارك في السباق مرّة أخرى؟!
- من المعيب أنْ يشارك في السباق أرنب هزمته سلحفاة.
كانت خسارة أرنوب أمام السلحفاة في مهرجان سابق قد جعلته يتوارى عن الأنظار زمناً طويلاً، ويقفز بعيداً كلّما صادف أحدهم. 

 

التفاصيل ...

قصة: «الجميع خونة إلا هو»
 
الثلاثاء 07 اب 2018 (862 قراءة)
 

وليد معمو 

جلس على صخرة بازلتية باردة ومبللة منذ الصباح ، بعد تقاطع طريقي قرزيحل وباسوطة - عين دارة بمئات الأمتار ،  ثملاً حتى النهاية ، تعمد الرجل  اختيار ذلك الموقع ، وكان يرى المشهد العام نتيجة منطقية للمفردات المكونة له ، فعظمت آلامه ، ولن تخمد إلا بإكسير أعناب كورداغ  .
من على صخرته السوداء الباردة ، رأى أحياء المدينة المتباعدة ، كساقي امرأة  تُجهض ، وسيلٌ من السيارات المتسخة يخرج  منها .

 

التفاصيل ...

القسم الكردي